السيد الطباطبائي
632
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )
متعلّق الإرادة 43 لم تتحقّق الإرادة حتّى يترجّح بها فعل . وأمّا قول من قال : « إنّه تعالى عالم بجميع المعلومات ، فما علم منها أنّه سيقع يفعله ، وما علم منها أنّه لا يقع لا يفعله . 44 وبعبارة أخرى : ما علم أنّه ممكن فعله ، دون المحال » . ففيه : أنّ الإمكان لازم الماهيّة ، والماهيّة متوقّفة في انتزاعها على تحقّق الوجود ، ووجود الشيء متوقّف على ترجيح المرجّح ، فالعلم بالإمكان متأخّر عن المرجّح بمراتب ، 45 فلا يكون مرجّحا . وأمّا قول من قال : « إنّ أفعاله تعالى غير خالية عن المصالح 46 وإن كنّا لا نعلم بها ، فما كان منها ذا مصلحة في وقت تفوت لو لم يفعله في ذلك الوقت أخّره إلى ذلك الوقت » .